السيد محمد سعيد الحكيم

231

في رحاب العقيدة

9 - حديث أبي خالد الكابلي الطويل عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) . وفيه : فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : لا تخلو الأرض من حجة الله على عباده ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمد . واسمه في التوراة ، باقر ، يبقر العلم بقراً ، هو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر . واسمه عند أهل السماء الصادق . . . « 1 » . مجموع نصوص إمامة الإمام الباقر ( عليه السلام ) هذا ما تيسر لنا عاجلًا ذكره من الأحاديث الخاصة المتضمنة إمامة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) . وإذا أضيف إلى ذلك ما تقدم في الطائفة الرابعة ، المتضمنة إمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بأسمائهم يظهر أن ما تضمن النص على إمامته أكثر من ثمانين حديثاً . أضف إلى ذلك ما تضمن أن الإمامة في ذرية الحسين ( عليه السلام ) ، لانحصار ذرية الإمام الحسين ( عليه السلام ) بالإمام الباقر واخوته ، ولا يظهر من إخوته من تدعى له الإمامة بالنص ، لأن الزيدية وإن قالوا بإمامة زيد ، إلا أن منشأ إمامته عندهم خروجه بالسيف ، لا النص عليه . مع أن خروجه بالسيف متأخر كثيراً عن وفاة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) . فلو لم يكن الإمام الباقر ( عليه السلام ) هو الإمام بعد أبيه لزم عدم وجود إمام في الأرض مدة طويلة ، وهو خلاف ما استفاضت به النصوص من عدم خلو الأرض من إمام حجة على الناس ، وقد تقدمت الإشارة إليها في جواب السؤال الرابع من الأسئلة السابقة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 36 : 386 ، 47 : . 9 كمال الدين وتمام النعمة : . 319 إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : . 195